محمد بن عمر الطيب بافقيه
256
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وفي هذه الأيام : وصل الخبر أن برشة من برش الأروام وصلت إلى المكلا ، ودخل أهلها إلى الشّحر 494 ، وكان وصل قبلها إلى الشحر غراب منهم ، فنجل فيها واغلا ، وسبب حصول البرشه والغراب المذكوران إلى الشحر أنهما خرجا للحاق التجريدة ، فلم تساعدهما الريح لتأخّر الزمان . وفي يوم الأحد سادس وعشرين جمادى الأولى : وصل السلطان إلى هينن . وفي أول نهار الاثنين سابع وعشرين الشهر « 1 » سرنا من هينن لزيارة سيّدي الشيخ الكبير سعيد بن عيسى العمودي نفعنا اللّه به ودخلنا الهجرين عصر اليوم المذكور 495 ، وزرنا السّادة آل العفيف ، وسرنا منها صباحية الثلاثاء فوصلنا قيدون قبيل الظّهر ، وسرنا من قيدون صباحية الأربعاء وطلعنا العقبة ، ونزلنا عقبة عنق ، ووصلنا هينن في الرجوع وقت العصر يوم الجمعة أول شهر جمادى الثّاني والحمد للّه . وكان السلطان بدر قد سار من هينن إلى حضرموت يوم الخميس سلخ الشهر ، فصادف في سيؤون اثنين من الأروام وصلا من الشّحر ، أرسلهما صاحب البرشة التي ذكرنا أنها دخلت المكلا ، ومضمون ما أرسلا لأجله : أنهم عزموا على السّفر إلى الهند بعد النيروز على نحو « 2 » مصطفى بهرم ، وأنهم يريدون يتركون برشتهم ويسافرون في غربان ، ومعهم غراب ، ويريدون من السلطان غرابين ، وأنعم لهم السّلطان بالغربان ، وأوصى أميره بتجهيزهم وقضى أغراضهم وأعطاهم جماعة الإفرنج الذي عنده يسافرون بهم معهم إلى الهند إلى الباشة ، ثم سرنا من هينن قبيل الفجر من ليلة الأحد ثالث جمادى الثّاني فوصلنا سيؤون عشية اليوم المذكور ، ثم سرنا من سيؤون يوم الخميس سابع الشهر إلى بور وكذلك سار السّلطان بدر من سيؤون في هذا اليوم إلى تريم للاجتماع بأخيه السلطان محمد ، ثم رجع
--> ( 1 ) الكلام هنا لبامخرمة المؤرخ . ( 2 ) كذا في الأصل وفي ( ح ) رمز له بالإشكال .